حمل أبي أختي سارة بين ذراعيه، و وجهها نحو المرآة ، ثم قال :
ــ أين حبيبتي سارة ؟؟
أشارت أختي الصغيرة إلى صورتها في المرآة، و هي تبتسم ، ثم قالت بلغة طفولية لم تستو بعد :
ــ ها .. ي
ــ و أين بابا ؟؟
حولت بصرها نحو صورته المنعكسة، و قالت بلكنتها الطفولية :
ــ ها وا ..
ــ بوسي سارة.
هوت الصغيرة بشفتيها القرمزيتين على المرآة، و طبعت قبلة .
ــ بوسي بابا .
ــ فتقدمت برأسها نحو صورته ، لكن سارة التي في المرآة حالت بينها و بين أن تصل إلى وجه أبيها، فحاولت أن تزيحها بيدها الصغيرة :
ــ بالك ..
قالت هذا و هي تعود برأسها إلى الخلف، فظهر وجه أبي مجددا على المرآة . لقد اقتنعت أخيرا بأن سارة الثانية، قد استجابت لطلبها، و تراجعت. حاولت مجددا أن تقبل وجه أبي ، غير أن صورتها حالت مرة أخرى دون أن تصل إليه.
لم أحص محاولاتها البريئة تلك ، لكنني أستطيع أن أجزم أنها كانت كثيرة .. و كانت في كل مرة تتقدم نحو المرآة، بآمال صادقة لا يخالطها يأس، تظن أنها ستدرك وجه أبي في المرآة دون أن تحجبه عنها سارة الثانية .
كان أبي طوال هذا الوقت يبتسم و هو يراقب حركاتها الطفولية تلك، و في لحظة انتبه إلى أنني بجواره أعيش الحدث، و أشارك في صناعة المشهد ، فوضع أختي و حملني، و هو يسأل :
ــ أين شروق ؟؟
ــ ها هي .
ــ و أين أبي ؟؟
ــ ها هو .
ــ هل تقبلين بابا ؟
التفت إليه، و قبلته على خده ، و قلت :
ــ لقد غادرت طور البراءة يا أبي.
ــ أين حبيبتي سارة ؟؟
أشارت أختي الصغيرة إلى صورتها في المرآة، و هي تبتسم ، ثم قالت بلغة طفولية لم تستو بعد :
ــ ها .. ي
ــ و أين بابا ؟؟
حولت بصرها نحو صورته المنعكسة، و قالت بلكنتها الطفولية :
ــ ها وا ..
ــ بوسي سارة.
هوت الصغيرة بشفتيها القرمزيتين على المرآة، و طبعت قبلة .
ــ بوسي بابا .
ــ فتقدمت برأسها نحو صورته ، لكن سارة التي في المرآة حالت بينها و بين أن تصل إلى وجه أبيها، فحاولت أن تزيحها بيدها الصغيرة :
ــ بالك ..
قالت هذا و هي تعود برأسها إلى الخلف، فظهر وجه أبي مجددا على المرآة . لقد اقتنعت أخيرا بأن سارة الثانية، قد استجابت لطلبها، و تراجعت. حاولت مجددا أن تقبل وجه أبي ، غير أن صورتها حالت مرة أخرى دون أن تصل إليه.
لم أحص محاولاتها البريئة تلك ، لكنني أستطيع أن أجزم أنها كانت كثيرة .. و كانت في كل مرة تتقدم نحو المرآة، بآمال صادقة لا يخالطها يأس، تظن أنها ستدرك وجه أبي في المرآة دون أن تحجبه عنها سارة الثانية .
كان أبي طوال هذا الوقت يبتسم و هو يراقب حركاتها الطفولية تلك، و في لحظة انتبه إلى أنني بجواره أعيش الحدث، و أشارك في صناعة المشهد ، فوضع أختي و حملني، و هو يسأل :
ــ أين شروق ؟؟
ــ ها هي .
ــ و أين أبي ؟؟
ــ ها هو .
ــ هل تقبلين بابا ؟
التفت إليه، و قبلته على خده ، و قلت :
ــ لقد غادرت طور البراءة يا أبي.